الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
210
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
رجع المدّعى إلى الحاكم يأمر الحاكم باحضار المدعى عليه أو يحكم بغيابه فلهذا يكون ، اختيار تعيين الحاكم ، بيد المدعى ولا حاجة مع ما قلت ، بالاجماع ، حتّى يستشكل فيه ، بعدم اجماع تعبّدى ، أو أنّ المدّعى له الحقّ فالأمر بيده ، حتّى يستشكل ، بعدم ثبوت ، كون الحقّ له ، بل هو يدّعى الحق ومجرّد كون ، حق الدّعوى له ، لا يقتضي ، كون الأمر بيده ، ولعلّ مراد من يقول ، بأنّ الأمر بيده ، لكونه مدّعى الحق ، هو ما قلنا ، من أنّ طبع ، كونه مدّعيا مع أنّ الشارع ، تعين رجوعه ، إلى الحاكم ، كون أمر الرّجوع مطلقا بيده . وامّا الصّورة الثّانية : أعني فيما كان ، أحد طرفي الدّعوى ، مدعيا والآخر المدّعى عليه وكان الحاكمان ، متساويين في العلم وكان الكلام ، بعد رجوع المدّعى ، إلى حاكم ، للترافع ، فعلى المدعى عليه ، إجابة دعوة الحاكم ، لو طالبه للجواب ، وكون الأمر من الترافع ، في حضور المدّعى عليه ، أو في غياب ، بالنّحو الجائز ، بيد الحاكم ، فلا مورد ، لاختيار المدعى عليه ، هذا كلّه ، مع تساوى الموجودين ، من الحكام في العلم ، ولا فرق في الصورتين ، بين كون الترافع ، لأجل الاختلاف في الموضوع ، أو في الحكم . الصّورة الثّالثة : فيما كانا متداعيين ، سواء كان قبل رجوع المدّعى إلى الحاكم أو بعد رجوعه وكان الحاكمان متساويين فحيث انّه يكون لكلّ منهما إقامة الدّعوى ورفع الأمر إلى الحاكم فكلّ منهما ابتدأ بذلك فللحاكم العمل بوظيفة القضاء نعم لو بادر كلّ منهما في آن واحد وأقام الدّعوى عند الحاكم فهل ينفذ حكم كلّ من الحاكمين ، أو لا لعدم امكان نفوذ حكم كلّ منهما وينتهى الأمر إلى القرعة أو غير ذلك فمحله في باب القضاء . الصورة الرّابعة : ما إذا كان ، في الموجودين ، من الحكام ، من هو أعلم من